ابن حبان

18

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

[ البقرة : 238 ] فأمرنا حينئذ بالسكوت 1

--> 1 إسناده صحيح على شرطهما . أبو عمرو الشيباني : اسمه سعد بن إياس ، وعبد الله : هو ابن المبارك . وأخرجه أحمد 4 / 368 ، ومسلم " 539 " في المساجد : باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة ، وأبو داود " 949 " في الصلاة : باب النهي عن الكلام في الصلاة ، والترمذي " 405 " في الصلاة : باب ما جاء في نسخ الكلام في الصلاة ، و " 2986 " في التفسير : باب ومن سورة البقرة ، والطبري في " تفسيره " " 5524 " ، والطبرني في " الكبير " " 5063 " و " 5064 " ، والبيهقي 2 / 248 ، والخطابي في " غريب الحديث " 1 / 691 ، والبغوي " 722 " ، من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد ، به . وصححه ابن خزيمة " 856 " ، وسيرد عند المصنف برقم " 2246 " و " 2250 " . وقوله : { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } القنوت ها هنا قيل : معناه : الطاعة ، وقيل : السكوت ، وقيل : الركود والخشوع فيها ، وقيل : الدعاء ، ورجح الإمام الطبري قول من قال : إنه الطاعة ، فقال : وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل قوله : { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } قول من قال : تأويله : " مطيعين " . وذلك أن أصل " القنوت " : الطاعة ، وقد تكون الطاعة لله في الصلاة بالسكوت عما نهاه الله عنه من الكلام فيها ، ولذلك وجه من وجه تأويل " القنوت " في هذا الموضع إلى السكوت في الصلاة - أحد المعاني التي فرضها الله على عباده فيها - إلا عن قراءة القرآن أو ذكر له بما هو أهله . ثم قال : وقد تكون الطاعة لله فيها بالخشوع ، وخفض الجناح ، وإطالة القيام ، وبالدعاء ، لأن كل ذلك غير خارج من أحد معنيين : من أن يكون مما أمر به المصلي ، أومما ندب إليه ، والعبد بكل ذلك لله مطيع ، وهو لربه فيه قانت ، و " القنوت " أصله الطاعة لله ، ثم يستعمل في كل ما أطاع الله به العبد . فتأويل الآية إذاً : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ، وقوموا لله فيها مطيعين ، بترك بعضكم فيها كلام بعض وغير ذلك من معاني الكلام ، سوى قراءة القرآن فيها ، أو ذكر الله بالذي هو أهله ، أو دعائه فيها ، غير عاصين لله فيها بتضييع حدودها ، والتفريط في الواجب لله عليكم فيها وفي غيرها من فرائض الله . انظر " جامع البيان " 5 / 236 طبعة دار المعارف .